الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

20

دقائق الأصول (دراسات في الأصول)

الفراسخ وكونه علي نحو فناء الألفاظ في المعاني والحق هو الأول والثاني وأما الثالث فيشبه ان يكون خلطا لمقام الاستعمال بمقام الوضع وإلا فهو مندرج في الأول والثاني وتعهد الواضع يكون في الوضع التعييني واما الوضع التعيني فهو ليس تعهدا من الواضع احياناً حيث لا واضع له بل هو بالاستعمال مرآتا يتعين اللفظ للمعني ويكون في مقام الاستعمال بعده أيضاً علي نحو المرآتية ، وقد يكون بداعي الوضع كوضع اسم ولده أو ما اخترعه بالاستعمال بداعي الوضع ثم إن اللغات الدارجة حيث لا واضع لها بالخصوص فيرجع وضعها إلي التعيني لا التعييني . والوجه الثالث أن قبح المعني يسري إلي اللفظ في الألفاظ وليس كذلك في الأعلام . وفيه ما لا يخفي فإن علم عزاء الحسين عليه السلام له فارق كثير مع العلم الموضوع علي دور الفواحش . ثم إن شيخنا الآملي قال إن الوضع علي التحقيق بلحاظ نفسه قسم واحد وما ذكر من أنه قسمان جامدي كوضع الاعلام وقانوني كوضع الأوزان كوزن فاعل للفاعل والمفعول للمفعول كما عن المحقق العراقي غير تام لأن ما يتصور انه قانوني أيضاً يكون بنحو الجمود والمصدر نفسه الذي توهموه انه أصل الكلام له هيئة ومادة وبنحو الجمود وضع للمعني كساير الأوزان . أقول أمكن ان يقال إن المراد من التعدد هو ما كان بنحو التعين كذلك ومن المعلوم تبادر معني الصدور عنه من هيئة فاعل والوقوع عليه من هيئة مفعول مثلًا مع الاعتراف بعدم كون المصدر أصل الكلام كما سيجيء واما الوضع التعييني كذلك فهو ممنوع لعدم الواضع كذلك في الأوزان القانونية فان الرجوع إلي اللغات في النحو مثلًا أوجب ان يكون في زماننا هذا وما قبله التبادر في هذا المعني إلا ما خرج وماضي يدع ويذر مات مثلًا لعدم وجدان الوضع كذلك بالنسبة اليهما لا